السبت، 1 فبراير 2014

البــاب الثالــث في ذكر سيدنا أبو بكر الصديق "رضي الله عنه"


روي عن مطرف بن عبد الله رحمه الله أنه قال ؛ "قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه: لو نادي منادٍ من السماء أنه لن يلج الجنة إلا رجل واحد لرجوت أن أكون أنا [هو] ولو نادي منادٍ من السماء أنه لا يدخل النار إلا رجل واحد لخفت أن أكون أنا هو".

قال مطرف رحمه الله هذا والله أعظم الخوف وأعظم الرجاء.

وقد قال صلي الله عليه وسلم" أن أبو بكر رفيقي في الجنة ، وقال فيه رحم الله أبي بكر صدقني حين كذبني الناس وزوجني ابنته ، وأهدي إليَ ماله، ورافقني في هجرتي ليلة أن خرجنا متنكرين من مكه بأمر وحي الله تعالي".

وقال صلي الله عليه وسلم "منزلة أبو بكر في الجنة بجوار منزلتي وأول من يقضي له في القيامة ".

وهو الذي حين توفي المصطفي قال ’’يأيها الناس من كان يعبد محمد صلي الله عليه وسلم فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله تعالي فإن الله حي لا يموت، وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل‘‘ فسقط السيف من يد عمر وقال والله كأن هذه الأية ما نزلت إلا هذه الساعه ،ورسول الله صلي الله عليه وسلم توفي يوم الأثنين ودفن يوم الأربعاء علي الأصح، ودفن في حجرة عائشه، أما خلافته رضي الله عنه كانت سنة إحدي عشر من الهجرة النبوية ,ومكث فيها سنتين وثلاثة أشهر وسبعة أيام وتوفي ليلة الجمعة السابع من جماد الأخر السنة الثالثة عشر من الهجرة، ودفن بجانب رسول الله صلي الله عليه وسلم .

وروي عن أبي بكر الصديق أنه قال "ثلاث أيات من كتاب الله أشتغلت بها عن سواها إحداها قوله ’’وإن يمسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ‘‘فعلمت أنه إن أرادني بخير لم يقدر أحد أن يدفع عني غيره ،وإن أرادني بشر لم يقدر أحد أن يصرفه عني غيره.

والثانية قوله’’اذكروني أذكركم‘‘ فإشتغلت بذكر الله عن كل مذكور سوي الله .

والثالثه قوله’’وما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها ‘‘ فوالله ما همت برزقي منذ قرأت هذه الأية.

ويقال أن هذه الأبيات هي لأبي بكر الصديق رضي الله عنه:

يا من تدفع بالدنيا وزينتـــها         ليس الترفع رفع الطين بالطـين

إذا أردت شريف الناس كلــهم                فانظر الي ملك في مسكـــين

ذاك الذي عظمة في الناس رافقه        و ذاك يصلح للدنيا والديـــن

وحكي عن الإمام الحنيدي أنه قال :أشرف كلمة في التوحيد قول أبي بكر’’ سبحان من لم يجعل للخلق طريقاً الي معرفته إلا العجز عن معرفته‘‘

ليست هناك تعليقات: