السبت، 1 فبراير 2014

البــاب الرابــع في ذكر سيدنا عمر بن الخطاب "رضي الله عنه"


قال الشيخ رحمه الله فإنه روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لقد كان في الأمم محدثون ومكلمون فإن يكن في هذه الأمه عمر رضي الله عنه سئل بعض أهل الفهم عن المحدث فقال أعلي درجات الصديقين ودلائل ذلك ظهرت عليه وهو ما ذكر عنه أنه كان يخطب فصاح في وسط خطبته يا سارية الجبل الجبل وسارية في معسكر علي باب نهاوند فسمع صوت عمر رضي الله عنه وأخذ نحو الجبل وظفر بالعدو.

وقيل لسارية كيف علمت ذلك ؟ فقال :سمعت عمر رضي الله عنه يقول ’’يا سارية الجبل الجبل‘‘.

*وروي عن ابي عثمان االنهري أنه قال أرأيت علي عمر رضي الله عنه قميصاً فيه إثنا عشر رقعة وهو يخطب.

*وروي عنه رضي الله عنه أنه قال رحم الله امرءٍٍ أهدي اليٌ عيوبي . ويقال انه أخذ تبنة من الأرض فقال يا ليتني لم تلدني أمي، يا ليتني كنت هذه التبنه ،يا ليتني لم أك شيئاً . وهو الذي كان يتفقد أحوال المسلمين ليلاً خوفاً أن ينزل بهم ظلم وهو لا يدري به ، وهو الذي حمل الدقيق والتمر وطبخه للمرأة التي وضعت وكانت لا تجد ما تقتات به حتي أنه كان ينفخ النار والدخان يتخلل لحيته الشريفه ،وهو الذي زاد في قيام رمضان عشر ركعات.

 علي القول الذي جاءه الغلامان اللذان قتل والدهما علي الحائط فجاء صاحب البستان ورمي الجمل بحجر فمات ثم التقطه صاحب الجمل ورماه به فأماته لحينه فجاء أبنائه ومسكوا بالقاتل لأبيهم حتي قدموا به الي سيدنا عمر فقصوا قصتهم فوافقهم الرجل عليها فقال له سيدنا عمر وجب عليك القصاص إن لم يعفوا عنك أو يأخذوا دية أبيهم فعرض عليهم الدية أو العفو أو القصاص فأبوا إلا القصاص ، وقال الرجل يا أمير المؤمنين أمهلني ثلاثة أيام لأن عندي أخوة قصٌر ترك لهم والدي عندي مال وأنا وصي عليهم وحالهم لا يطلع عليه أحد غيري فقال له أئتنا بضامن من غارم إن لم تحضر ينفذ أمر القصاص فيه بدلاً منك فنظر الرجل يميناً وشمالاً في الحاضرين فوقع نظره علي أبي ذر رضي الله عنه وقال هذا ضامني فقام أبو ذر وقال أنا ضامن له إن لم يعد ينفذ أمر القصاص فيٌ بدون معارضة مني ، فمضي الرجل الي سبيله ووكل من ينوب عنه علي إخوته القصٌر وعاد اليوم الثالث وكان الوقت متأخراً وقبل حضوره قدموا أبي ذر لينفذوا فيه القصاص فعلي الصياح من الحاضرين شفقة علي أبي ذر لأنه سيقتل ضحية مضمون إلا والرجل أتاهم يعدو ويزمجر خوفاً علي ضياع ضامنه لأنه رأي الوقت أزف فقال السلام عليكم يا أمير المؤمنين فقال وعليكم السلام جئت لننفذ فيك القتل ؟قال نعم ؛أوصيت علي إخوتي أخٍٍٍ لهم فجئت فإمضي أمرك ‘ وعند ذلك قال الغلامين وهبنا هذا الرجل صدقة لأبينا نعم وإن كان أبونا موصوف بأنواع الكرم والشجاعة وقال الأخر وفاء الغلام أدي الي عفونا عنه.

وبويع له بالخلافة بعد وفاة أبي بكر الصديق وقام بها عشرة سنوات وستة أشهر وسبعة أيام ، وتوفي سنة ثلاثة وعشرون من الهجرة ودفن بجوار أبي بكر الصديق و منافعها لا تحصي ولا تحصر.

ليست هناك تعليقات: