الحسن
بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، سبط النبي
صلي الله عليه وسلم وهو أول أولاد فاطمة بنت رشول الله صلي الله عليه وسلم سيدة
نساء العالمين ، وهو سيد شباب أهل الجنة وريحانة النبي صلي الله عليه وسلم وشبيهه
، سماه الرسول الحسن وعقْ عنه يوم سابعه (ذبح شاه) وقص شعر وأصر أن يتصدق بزنة
شعره فضة ، وهو خامس أهل الكساء ( المجد والشرف) .
ولد
الحسن في النصف من شهر رمضان بالمدينة المنورة سنة ثلاثة من الهجرة ، وقالت أم
الفضل يا رسول الله رأيت كأن عضواً من أعضائك في بيتي ؛ فقال رأيت خيراً تلد فاطمة
غلاماً فترضعيه بلبن فثم فولدت الحسن فأرضعته بلبن فثم ( إبنها).
وقد
عني النبي صلي
الله عليه وعلي آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم ببيان فضل سيدنا الحسن والحسين
وأوصي بحبهما وإعزازهما ،فلقد روي الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة رضي الله
تعالي عنه أنه قال :"خرج علينا رسول الله صلي الله عليه وعلي آله
وصحبه وأزواجه وذريته وسلم ومعه حسن وحسين هذا علي عاتقه الواحد ، وهذا علي عاتقه
الآخر وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتي وصل الينا فقال له رجل :يا رسول الله وإنك
لتحبهما ؟ فقال صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم : من أحبهما فقد
أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني"
ويروي
سيدنا الحسن رضي الله تعالي عنه صورة أخري من صور التنشئة الصالحة التي
سعي النبي الكريم صلي الله عليه وعلي آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم أن ينشئهما
علي صورتها إذ يروي سيدنا الحسن رضي الله تعالي عنه إذ يقول علمني رسول الله صلي
الله عليه وعلي آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم كلمات أقولهن في قنوط
الوتر:"اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ،
وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضي عليك ، وإنه لا يذل من
واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت، وصلي الله علي النبي محمد
".
ومن
كراماته رضي الله عنه : سأله رجل صدقة ولم يكن عنده ما يسد به رمقه فإستحي أن يرده
فقال له ألا أدلك علي شيء يحصل لك منه البر؟!
قال بلي فما هو؟ قال إذهب الي الخليفة فإن إبنته توفيت وإنقطع عليها وما
سمع من أحد تعزية فعزه بقولك له "الحمد لله الذي سترها بجلوسك علي قبرها ولا
هتكها بجلوسها علي قبرك "فذهب الرجل وفعل ما قال له فذهب عن الخليفة حزنه
وأمر له بجائزة وقال له أكلامك هذا ؟ قال لا بل هو كلام الحسن . قال صدقت فإنه
معدن الكلام الفصيح . وأمر له بجائزة أخري .
أفمن
يلوذ بأهل البيت يرد خائباً ؟ لا بل ينال ما يريد وفوق ما يريد فإنهم منبع الكرم
والجود والإحسان ، قد كان بإستطاعة الحسن أن يعتذر لمن سأله بأن ليس لديه شىء
يعطيه لكنه التمس له طريقة يفرح بها كرب السائل .
وقد
كان الإمام الحسن رضي الله عنه فصيحاً بليغاً ورعاً زاهداً وقد ورث عن أبيه علي
كرم الله وجهه ما عرف عنه من فضائل كثيرة ،و مكارم ساميه، من سخاء وكرم، ومروءة
ونجدة وعلم وفقه.
رحم
الله سيدنا الحسن رضي الله تعالي عنه وجعلنا من التابعين ومن
الأحبه له فمن أحبه في الجنه ومن ابغضه في النار.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق