السبت، 1 فبراير 2014

البــاب الســادس في ذكر سيدنا الإمام علي بن ابي طالب "كرم الله وجهه"


قال الإمام الحنيذ رحمه الله ,يقول رضوان الله علي أمير المؤمنين عليه رضي الله عنه أنه لولا إشتغل بالحروب لأفادنا من علمنا هذا معان كثيرة ، ذاك أمرؤ أعطي علم اللدني ؛والعلم اللدني هو العلم الذي خص به الخضر عليه السلام .قال تعالي ’’وعلمنا من لدنا علما‘‘ وقام رجل الي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فسأله عن الإيمان فقال الإيمان علي أربع دعائم : علي الصبر واليقين والعدل والجهاد ثم وصف الصبر علي عشر مقامات ، وكذلك اليقين والعدل والجهاد فوصف كل واحد منها عشر مقامات ، فهو أول من تكلم في الأحوال والمقامات .وقد روي عنه أنه قال عندما سئل عن أسلم الناس من سائر العيوب قال "من جعل عقله أجيره، وحذره وزيره، والموعظة زمامه ، والصبر قائده ، والإعتصام بالتقوي ظهيره ، وخوف الله تعالي جليسه ، وذكر الموت والبلي أنيسه .وروي عنه أنه قال لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن أردت أن تلقي صاحبك فرقع قميصك وحصف نعلك وقصر أملك وكل دون الشبع.وهو الذي قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه مدينة العلم وعلي بابها ، وهو الذي نام في فراش رسول الله حينما تواعدت قريش علي قتله صلي الله عليه وسلم ، وهو الذي ما سجدت أمه لصنم قط وهو في بطنها ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم أنت عندي كمنزلة هارون من موسي ، وهو الذي بصق النبي في عينه وهي رمداء فشفيت ولم تري رمد بعدها أبداً.وهو الذي قلع باب مدينة خيبر وقذفه أربعون ذراعاً قالوا لو إجتمع أربعون رجلاً من الأقوياء ما حركوه ولا أبعدوه من محله .وهو الذي قتل جني بئر ذات العلم وملأ منها الدلاء وسقي أصحابه وكان عمارها لا يقدر عليهم إنس ولا جان، وعلي ما قيل أنهم عصوا أمر نبي الله سليمان.وروي عن علي كرم الله وجهه أنه قال "الخير كله مجموع في أربعة: الصمت والنطق والنظر والحركة؛ فكل نطق لا يكون في ذكر الله تعالي فهو لغو ، وكل صمت لا يكون في فكر فهو سهو ، وكل نظر لا يكون عبرة فهو فهو غفلة وكل حركة لا تكون في تعبد الله فهي فترة قد هم الله عبداً جعل نطقه ذكراً وصمته فكراً ونظره عِبراً وحركته تعبداً ويسلم الناس من لسانه ويده .وهو زوج فاطمة الزهراء وأبو الحسنين وأول من ءامن من الصبيان .*نقل الواحدي في كتابه المسمي بأسباب النزول أن الحسن والشعبي والقرطبي قالوا إن سيدنا علي وسيدنا طلحة بن شيبه وسيدنا العباس رضي الله تعالي عنهم جميعاً افتخروا فقال سيدنا طلحة رضي الله عنه أنا صاحب البيت مفتاحه بيدي ولو شئت كنت فيه ، وقال سيدنا العباس رضي الله عنه وأنا صاحب السقاية والقائم عليها ، فقال سيدنا عليٌ رضي الله عنه لا أدري لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد في سبيل الله فأنزل الله تعالي: "أجعلتم سقاية الحج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الأخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " الي أن قال "الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون" .
وقد بويع له بالخلافة بعد وفاة سيدنا عثمان وتوفي ودفن بأرض الكوفة بواد النجف بالمحل المشهور الأن بالباقر ، وبالباقر مسجد عظيم وسمي ذلك المكان بالباقر لوجود ضريح الإمام محمد الباقر ، وقيل أن علياً أوصي أن لا يعلم له مكان دفن فيه لأنه أخفي قبره مخافة أن تعبده الشيعة .وإن أردت الوقوف علي بقية القصة عليك ومنافعه لا تحصي عداد لكثرة فضائلها .


ليست هناك تعليقات: